بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 67 من 447

[صفحة 67]

و كان اسمه الأول الذي سمته به أمه حيدرة باسم أبيها أسد بن هاشم و الحيدرة الأسد فغير أبوه اسمه و سماه عليا و قيل إن حيدرة اسم كانت قريش تسميه به و القول الأول أصح- يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُهُ يَوْمَ بَرَزَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ وَ ارْتَجَزَ عَلَيْهِ- فَقَالَ‏ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَباً فَأَجَابَهُ‏ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ و تزعم الشيعة أنه خوطب في حياة رسول الله ص بأمير المؤمنين خاطبه بذلك جملة المهاجرين و الأنصار و لم يثبت ذلك في أخبار المحدثين‏ (1) إلا أنهم قد رووا ما يعطي هذا المعنى و إن لم يكن اللفظ بعينه وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص (2) أَنْتَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى هَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ و اليعسوب ذكر النحل و أميرها- روى هاتين الروايتين أحمد بن حنبل في المسند و في كتابه فضائل الصحابة و رواهما أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء و دعي بعد وفاة رسول الله ص بوصي رسول الله ص لوصايته إليه بما أراده و أصحابنا لا ينكرون ذلك و لكن يقولون إنها لم تكن وصيته بالخلافة (3) بل بكثير من المتجددات بعده أفضى بها إليه‏ (4).

____________
(1) سيأتي الروايات الواردة في ذلك الدالة على خطابه (عليه السلام) بأمير المؤمنين في حياة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) في المصدر: قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) له.
(3) في المصدر: وصية بالخلافة.
(4) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 5. و ليت شعرى ما المراد من المتجددات الحادثة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فان كانت متعلقة بالدين و متممة له فهذا خلاف نص القرآن كما هو ظاهر؛ و ان كانت النظارة في أمور المسلمين و رعاية احكام الدين و اجراؤها بينهم فهذا معنى الخلافة، لكن التعصب و العناد يمنعان عن إدراك الحق و الإقرار به أعاذنا اللّه بحفظه.
التالي صفحة 67 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...