رَسُولَ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ- قَدَّمَهَا عَشْرَ صَدَقَاتٍ فَسَأَلَ فِي الْأُولَى- مَا الْوَفَاءُ قَالَ التَّوْحِيدُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ وَ مَا الْفَسَادُ قَالَ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ وَ مَا الْحَقُّ قَالَ الْإِسْلَامُ وَ الْقُرْآنُ- وَ الْوَلَايَةُ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيْكَ- قَالَ وَ مَا الْحِيلَةُ قَالَ تَرْكُ الْحِيلَةِ (1)- قَالَ وَ مَا عَلَيَّ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ- قَالَ وَ كَيْفَ أَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بِالصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ- قَالَ وَ مَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ الْعَافِيَةَ (2)- قَالَ وَ مَا ذَا أَصْنَعُ لِنَجَاةِ نَفْسِي- قَالَ كُلْ حَلَالًا وَ قُلْ صِدْقاً- قَالَ وَ مَا السُّرُورُ قَالَ الْجَنَّةُ- قَالَ وَ مَا الرَّاحَةُ قَالَ لِقَاءُ اللَّهِ تَعَالَى- فَلَمَّا فَرَغَ نُسِخَ حُكْمُ الْآيَةِ.
أقول: ثم روى المضامين السابقة بأسانيد جمة.
و قال البيضاوي و في هذا الأمر تعظيم الرسول و إنفاع الفقراء و النهي عن الإفراط في السؤال و الميز بين المؤمن المخلص و المنافق (3) و محب الآخرة و محب الدنيا و اختلف في أنه للندب أو للوجوب لكنه منسوخ بقوله أَ أَشْفَقْتُمْ و هو و إن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولا - وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ غَيْرِي- كَانَ لِي دِينَارٌ فَصَرَفْتُهُ- فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ. و هو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه إذ روي أنه لم يبق إلا عشرا و قيل إلا ساعة انتهى (4).
أقول لا يخفى أن اختصاصه بتلك الفضيلة الدالة على غاية حبه للرسول و زهده في الدنيا و إيثاره الآخرة عليها و مسارعته في الخيرات و الطاعات يدل على فضله على سائر
____________