ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْكُمُ وَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ مُقَابَلَتَهُ (1)- وَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ رَجُلٌ عَنْ شِمَالِهِ- فَقَالَ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ- وَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَوِي الْجَادَّةُ- ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ وَ أَنَّ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ.
الْحَسَنُ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَعَظَ النَّاسَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْنَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- فَقَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ طَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ- وَ نَاحِيَتُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ حَافَتَاهُ دُعَاةٌ (2)- فَمَنِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْجَادَّةُ أَتَى مُحَمَّداً- وَ مَنْ زَاغَ عَنِ الْجَادَّةِ (3) تَبِعَ الدُّعَاةَ.
الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)- قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ- وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)الصِّرَاطُ إِلَى اللَّهِ- كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ بَابُ السُّلْطَانِ- إِذَا كَانَ يُوصَلُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ- ثُمَّ إِنَّ الصِّرَاطَ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَلِيٌّ ع- يَدُلُّكَ وُضُوحاً عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ- يَعْنِي نِعْمَةَ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ (5)- وَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ (6) وَ الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ (7) الْآيَةَ وَ إِصْلَاحَ الزَّوْجَاتِ لِقَوْلِهِ- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ (8)- فَكَانَ عَلِيٌّ(ع)فِي هَذِهِ النِّعَمِ فِي أَعْلَى ذُرَاهَا (9).
7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(10).