وَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ مِنْ بَعْدِكَ- وَ فَاطِمَةُ بِنْتُكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَاكَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ حَمْزَةُ عَمُّكَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ- وَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ ابْنُ عَمِّكَ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ- وَ السِّقَايَةُ لِلْعَبَّاسِ عَمِّكَ- فَمَا تَرَكْتَ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ وَ هُمْ وُلْدُ أَبِيكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَيْلَكَ يَا حَارِثُ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَكِنَّ اللَّهَ فَعَلَهُ بِهِمْ- فَقَالَ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ- فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ الْآيَةَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ (1)- وَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَارِثَ فَقَالَ- إِمَّا أَنْ تَتُوبَ أَوْ تَرْحَلَ عَنَّا قَالَ- فَإِنَّ قَلْبِي لَا يُطَاوِعُنِي إِلَى التَّوْبَةِ لَكِنِّي أَرْحَلُ عَنْكَ- فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا أَصْحَرَ (2)- أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَيْراً مِنَ السَّمَاءِ فِي مِنْقَارِهِ حَصَاةٌ مِثْلُ الْعَدَسَةِ- فَأَنْزَلَهَا عَلَى هَامَتِهِ (3) وَ خَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ إِلَى الْأَرْضِ- فَفَحَصَ بِرِجْلِهِ (4) وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ- سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكَافِرِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ- قَالَ هَكَذَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)(5).
18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ يَحْيَى بْنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً إِلَى شِعْبٍ فَأَعْظَمَ فِيهِ الْعَنَاءُ (6)- فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَالَ يَا عَلِيُّ- قَدْ بَلَغَنِي نَبَؤُكَ وَ الَّذِي صَنَعْتَ وَ أَنَا عَنْكَ رَاضٍ- قَالَ فَبَكَى عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ قَالَ (7) رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ أَ فَرَحٌ أَمْ حُزْنٌ- قَالَ بَلْ فَرَحٌ وَ مَا لِي لَا أَفْرَحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ- قَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا (8)- وَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ عَنْكَ رَاضُونَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ