رَبِيعٌ الْأَوَّلُ- وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ- فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ الْمُسَيَّحَاتُ مِنْ يَوْمِ قِرَاءَةِ الصَّحِيفَةِ- الَّتِي قَرَأَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- ثُمَّ قَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ- وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- قَالَ فَيُظْهِرُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهَا فَقَالَ- إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- هَؤُلَاءِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ حَيَّانَ (1) مِنْ بَنِي كِنَانَةَ- كَانُوا حُلَفَاءَ النَّبِيِّ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْعُشَيْرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ- ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً يَقُولُ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَهُمْ بِغَدْرٍ- وَ لَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً قَالَ لَمْ يُظَاهِرُوا عَدُوَّكُمْ عَلَيْكُمْ- فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ- يَقُولُ أَجَلِهِمُ الَّذِي شَرَطْتُمْ لَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ قَالَ- الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ- قَالَ فَلَمْ يُعَاهِدِ النَّبِيُّ ص بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أَحَداً- قَالَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَأُنْزِلَ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ- قَالَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مُنْذُ يَوْمَ- قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَيْهِمُ الصَّحِيفَةَ- يَقُولُ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ- قَاتَلُوا الَّذِينَ انْقَضَى عَهْدُهُمْ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ- حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- قَالَ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَنَسَخَ مِنْهُمْ فَقَالَ- وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ- فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ- قَالَ مَنْ بُعِثَ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ- يَسْأَلُكَ لِتُؤْمِنَهُ حَتَّى يَلْقَاكَ فَيَسْمَعَ مَا تَقُولُ- وَ يَسْمَعَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَهُوَ آمِنٌ- فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ وَ هُوَ كَلَامُكَ بِالْقُرْآنِ- ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ يَقُولُ حَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ مِنْ بِلَادِهِ- ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ هُمَا بَطْنَانِ بَنُو ضَمْرَةَ وَ بَنُو مُدْلِجٍ (2)- فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِيهِمْ حِينَ غَدَرُوا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى- كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً- إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ قَالَ هُمْ قُرَيْشٌ- نَكَثُوا عَهْدَ النَّبِيِّ ص يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ- وَ كَانُوا رُءُوسَ الْعَرَبِ فِي كُفْرِهِمْ- ثُمَّ قَالَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِلَى يَنْتَهُونَ (3).
____________