وَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ أَشْنَاسَ الْبَزَّازِ مِنْ طَرِيقِ رِجَالِ أَهْلِ الْخِلَافِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِآيَاتِ بَرَاءَةَ- لَقِيَهُ خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخُو عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ(ع)مُبَارَزَةً يَوْمَ الْخَنْدَقِ- وَ شُعْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخُوهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ ع- عَلَى مَا تُسَيِّرُنَا يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- بَلْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ إِنْ شِئْتَ إِلَّا مِنَ الطَّعْنِ وَ الضَّرْبِ- وَ قَالَ شُعْبَةُ لَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ إِلَّا السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ- وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْنَا بِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع- أَجَلْ أَجَلْ إِنْ شِئْتَ فَهَلُمُّوا. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ: وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يُنَادِي فِي الْمُشْرِكِينَ بِأَرْبَعٍ- لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ مُشْرِكٌ بَعْدَ مَأْمَنِهِ- وَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ- وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ- وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَهْدٌ فَعُهْدَتُهُ إِلَى مُدَّتِهِ. و قال في حديث آخر و كانت العرب في الجاهلية تطوف بالبيت عراة و يقولون لا يكون علينا ثوب حرام و لا ثوب خالطه إثم و لا نطوف إلا كما ولدتنا أمهاتنا و قال بعض نقلة هذا الحديث إن قول النبي ص في الحديث الثاني لأبي بكر أنت صاحبي في الغار لما اعتذر عن إنفاذه إلى الكفار و معناه أنك كنت معي في الغار فجزعت ذلك الجزع حتى أنني (1) سكنتك و قلت لك لا تَحْزَنْ و ما كان قد دنا شر لقاء المشركين و ما كان لك أسوة (2) بنفسي فكيف تقوى على لقاء الكفار بسورة براءة و ما أنا معك و أنت وحدك و لم يكن النبي ص ممن يخاف (3) على أبي بكر من الكفار أكثر من خوفه على علي(ع)لأن أبا بكر ما كان جرى منه أكثر من الهرب منهم و لم يعرف له قتيل فيهم و لا جريح و إنما كان علي(ع)هو الذي يحتمل (4) في المبيت على الفراش حتى سلم النبي منهم و هو الذي قتل منهم في كل حرب فكان الخوف على علي(ع)من القتل أقرب إلى العقل (5).
____________