بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 262 من 447

[صفحة 262]

وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ‏ (1). وَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ النَّجْرَانِ عَلَى النَّبِيِّ ص الْعَاقِبُ وَ الطَّيِّبُ- فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالا أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَكَ‏ (2)- قَالَ كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا مَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ- قَالا هَاتِ قَالَ حُبُّ الصَّلِيبِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ- وَ أَكْلُ الْخِنْزِيرِ فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ- فَوَاعَدَاهُ أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغُدْوَةِ (3)- فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ- وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع- ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يُجِيبَا فَأَقَرَّا بِالْخَرَاجِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَوْ فَعَلَا لَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا الْوَادِيَ نَاراً- قَالَ جَابِرٌ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ‏ الْآيَةَ- قَالَ الشَّعْبِيُ‏ أَبْناءَنا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ نِساءَنا فَاطِمَةُ وَ أَنْفُسَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

أَقُولُ‏ وَ قَالَ السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَ صَحَّحَهُ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ص الْعَاقِبُ وَ السَّيِّدُ- فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ- وَ ذَكَرَ نَحْوَ مَا مَرَّ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ- قَالَ جَابِرٌ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ‏ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ- وَ أَبْناءَنا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ نِساءَنا فَاطِمَةُ ع‏. قَالَ وَ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ يَشُوعَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَتَبَ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ- قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ طس سُلَيْمَانُ‏ (4)- بِسْمِ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أُسْقُفِّ نَجْرَانَ وَ أَهْلِ نَجْرَانَ- إِنْ أَسْلَمْتُمْ- فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ‏ (5) وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ

____________
(1) آل عمران: 62 و 63.
(2) أي قبل دعوتك.
(3) غادى مغاداة: باكره. و الغدوة: البكرة: ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس. اول النهار و هو المراد هنا.
(4) يعني سورة النمل.
(5) في المصدر: اليكم اللّه اله إبراهيم.
التالي صفحة 262 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...