وَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ- وَ الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ- إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ- وَ مَعْلُومٌ أَنَّ آدَمَ(ع)لَمْ يُخْلَقْ مِنَ النُّطْفَةِ (1).
14- قل، إقبال الأعمال فِي لَيْلَةِ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ تَصَدَّقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ(ع)وَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ نَزَلَتْ فِيهِمَا وَ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)سُورَةُ هَلْ أَتَى ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ثُمَّ رَوَى نُزُولَ الْمَائِدَةِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ وَ الْخُوارَزْمِيِّ ثُمَّ قَالَ وَ ذَكَرَ حَدِيثَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ نُزُولَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ جَاعَ فِي قَحْطٍ (2)- فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَةُ(ع)رَغِيفَيْنِ وَ بَضْعَةَ لَحْمٍ آثَرَتْهُ بِهَا- فَرَجَعَ بِهَا إِلَيْهَا فَقَالَ هَلُمِّي يَا بُنَيَّةِ- وَ كَشَفَتْ عَنِ الطَّبَقِ فَإِذَا هُوَ مَمْلُوءٌ خُبْزاً وَ لَحْماً- فَبُهِتَتْ وَ عَلِمَتْ أَنَّهَا نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- فَقَالَ ص لَهَا أَنَّى لَكِ هذا- قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَقَالَ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- ثُمَّ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)حَتَّى شَبِعُوا- وَ بَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ وَ أَوْسَعَتْ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى جِيرَانِهَا (3).بيان: أقول بعد ما عرفت من إجماع المفسرين و المحدثين على نزول هذه السورة في أصحاب الكساء(ع)علمت أنه لا يريب أريب (5) و لا لبيب في أن مثل هذا الإيثار لا يتأتى إلا من الأئمة الأخيار و أن نزول هذه السورة مع المائدة عليهم يدل على جلالتهم و رفعتهم و مكرمتهم لدى العزيز الجبار و أن اختصاصهم بتلك المكرمة مع سائر
____________