سِجْفاً- فَإِذَا وَضَعَتْ بِعَلِيٍّ تَتَلَقَّاهُ (1) فَفَعَلْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ- ثُمَّ قَالَ لِي امْدُدْ يَدَكَ يَا مُحَمَّدُ (2)- فَمَدَدْتُ يَدِيَ الْيُمْنَى نَحْوَ أُمِّهِ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ عَلَى يَدِي (3)- وَاضِعاً يَدَهُ الْيُمْنَى فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى- وَ هُوَ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ بِالْحَنِيفِيَّةِ- وَ يَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِرِسَالاتِي (4)- ثُمَّ انْثَنَى إِلَيَّ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (5)- ثُمَّ قَالَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرَأُ- قُلْتُ اقْرَأْ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ- لَقَدْ ابْتَدَأَ بِالصُّحُفِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ- فَقَامَ بِهَا ابْنُهُ (6) شَيْثٌ- فَتَلاهَا مِنْ أَوَّلِ حَرْفٍ فِيهَا إِلَى آخِرِ حَرْفٍ فِيهَا- حَتَّى لَوْ حَضَرَ (7) شَيْثٌ لَأَقَرَّ لَهُ أَنَّهُ أَحْفَظُ لَهُ مِنْهُ- ثُمَّ تَلَا صُحُفَ نُوحٍ ثُمَّ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ- ثُمَّ قَرَأَ تَوْرَاةَ مُوسَى- حَتَّى لَوْ حَضَرَ (8) مُوسَى لَأَقَرَّ لَهُ بِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهَا مِنْهُ- ثُمَّ قَرَأَ زَبُورَ دَاوُدَ حَتَّى لَوْ حَضَرَ (9) دَاوُدُ- لَأَقَرَّ بِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهَا مِنْهُ- ثُمَّ قَرَأَ إِنْجِيلَ عِيسَى حَتَّى لَوْ حَضَرَ (10) عِيسَى- لَأَقَرَّ بِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهَا مِنْهُ- ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ (11) عَلَيَّ- مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَوَجَدْتُهُ يَحْفَظُ كَحِفْظِي لَهُ السَّاعَةَ- مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ آيَةً- ثُمَّ خَاطَبَنِي وَ خَاطَبْتُهُ بِمَا يُخَاطِبُ الْأَنْبِيَاءُ الْأَوْصِيَاءَ- ثُمَّ عَادَ إِلَى حَالِ طُفُولِيَّتِهِ- وَ هَكَذَا أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ نَسْلِهِ (12) فَلِمَ تَحْزَنُونَ- وَ مَا ذَا عَلَيْكُمْ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ (13)- هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَفْضَلُ النَّبِيِّينَ- وَ
____________