بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 202 من 447

[صفحة 202]

فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ- وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ- فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَيَّةِ- لَئِنْ كَانَ مِنْهَا سُوءٌ يَكُونُ فِي‏ (1) دُونِهِ- قَالَ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْمَلَ لِعَلِيٍّ نِعَمَهُ- وَ هَنِيئاً لِعَلِيٍّ بِتَفْضِيلِ اللَّهِ- قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مَا يُضْجِعُكَ هَاهُنَا- فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ لِي قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا (2)- ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِي فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ- لِيَكُونَنَّ عَلِيٌّ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِي غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي- إِنَّهُ سَيُقَاتِلُهُ قَوْمٌ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ- فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَجَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ- فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَجَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ- لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ- وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ- قَالَ ثُمَّ خَرَجَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَمِينِي فَهَذَا أَمِينِي- يَعْنِي أَبَا رَافِعٍ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ- وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ وَ أَهْلُ الشَّامِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ- هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِنَّهُ سَيُقَاتِلُ عَلِيّاً قَوْمٌ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ- فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ- وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ- لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ- فَبَاعَ أَبُو رَافِعٍ دَارَهُ وَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ- ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ بِقَبِيلَتِهِ وَ عِيَالِهِ- وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ابْنُ خَمْسٍ وَ ثَمَانِينَ سَنَةً: ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ (3) لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً بِمَنْزِلَتِي- لَقَدْ بَايَعْتُ الْبَيْعَتَيْنِ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ- وَ لَقَدْ صَلَّيْتُ الْقِبْلَتَيْنِ- وَ هَاجَرْتُ الْهِجَرَ الثَّلَاثَ فَقِيلَ لَهُ مَا الْهِجَرُ الثَّلَاثُ- قَالَ هِجْرَةٌ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ- إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ- وَ هِجْرَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ هَذِهِ هِجْرَةٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى الْكُوفَةِ- ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ رَجَعَ أَبُو رَافِعٍ مَعَ الْحَسَنِ(ع)إِلَى الْمَدِينَةِ- وَ لَا دَارَ لَهُ وَ لَا أَرْضَ- فَقَسَمَ لَهُ الْحَسَنُ(ع)دَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نِصْفَيْنِ- وَ أَعْطَاهُ بِيَنْبُعَ أَرْضاً أَقْطَعَهَا إِيَّاهُ‏ (4)

____________
(1) في المصدر: الى.
(2) في المصدر «: قال: فقتلتها.
(3) في (ك) و (ت) الحمد للّه الذي.؟!.
(4) اقطع الامير الجند البلد أي جعل لهم غلته رزقا.
التالي صفحة 202 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...