بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 17 من 447

[صفحة 17]

الْوَصِيِّينَ- عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ السَّلَامِ- كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ وُلِدَ بِمَكَّةَ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ مِنْ عَامِ الْفِيلِ- وَ لَمْ يُولَدْ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مَوْلُودٌ فِي بَيْتِ اللَّهِ سِوَاهُ- إِكْرَاماً مِنَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لَهُ بِذَلِكَ- وَ إِجْلَالًا لِمَحَلِّهِ فِي التَّعْظِيمِ- وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِخْوَتُهُ أَوَّلَ مَنْ وَلَدَهُ هَاشِمٌ مَرَّتَيْنِ- وَ حَازَ بِذَلِكَ مَعَ النُّشُوءِ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ التَّأَدُّبِ بِهِ الشَّرَفَيْنِ‏ (1).

أقول ذكر العلامة في كشف اليقين‏ نحوه‏ (2).

14- قب، المناقب لابن شهرآشوب شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَأَتِ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ تَمْراً- لَهُ رَائِحَةٌ تَزْدَادُ عَلَى كُلِّ الْأَطَايِبِ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- مِنْ نَخْلَةٍ لَا شَمَارِيخَ لَهَا فَقَالَتْ نَاوِلْنِي أَنَلْ مِنْهَا- قَالَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدِي مَعِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَتِ الشَّهَادَتَيْنِ- فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْ فَازْدَادَتْ رَغْبَتُهَا- وَ طَلَبَتْ أُخْرَى لِأَبِي طَالِبٍ- فَعَاهَدَهَا أَنْ لَا تُعْطِيَهُ إِلَّا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ- فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اشْتَمَّ أَبُو طَالِبٍ نَسِيماً (3)- مَا اشْتَمَّ مِثْلَهُ قَطُّ- فَأَظْهَرَتْ مَا مَعَهَا فَالْتَمَسَهُ مِنْهَا- فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشَّهَادَتَيْنِ- فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ- غَيْرَ أَنَّهُ سَأَلَهَا أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا تُعَيِّرَهُ قُرَيْشٌ- فَعَاهَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ مَا مَعَهَا- وَ آوَى إِلَى زَوْجَتِهِ فَعَلِقَتْ بِعَلِيٍّ(ع)فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعَلِيٍّ(ع)ازْدَادَ حُسْنُهَا- فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ- فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ(ع)مَعَ جَعْفَرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ- فَالْتَفَّتِ- الْأَصْنَامُ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا- فَمَسَحَتْ عَلَى بَطْنِهَا وَ قَالَتْ- يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ سَجَدَتْكَ الْأَصْنَامُ‏ (4) دَاخِلًا- فَكَيْفَ شَأْنُكَ خَارِجاً وَ ذَكَرَتْ لِأَبِي طَالِبٍ ذَلِكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي أَسَدٌ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ‏ (5).

وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ رِوَايَةِ الْحَسَنِ‏

____________
(1) إعلام الورى: 93. الإرشاد: 3، و اللفظ للارشاد.
(2) ص: 2.
(3) في المصدر: نسما.
(4) كذا في المصدر، و في نسخ الكتاب، تخدمك الأصنام.
(5) و قد ذكر في المصدر بعد ذلك جميع ما ذكر في الرواية 12.
التالي صفحة 17 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...