الْوَصِيِّينَ- عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ السَّلَامِ- كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ وُلِدَ بِمَكَّةَ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ مِنْ عَامِ الْفِيلِ- وَ لَمْ يُولَدْ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ مَوْلُودٌ فِي بَيْتِ اللَّهِ سِوَاهُ- إِكْرَاماً مِنَ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لَهُ بِذَلِكَ- وَ إِجْلَالًا لِمَحَلِّهِ فِي التَّعْظِيمِ- وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ إِخْوَتُهُ أَوَّلَ مَنْ وَلَدَهُ هَاشِمٌ مَرَّتَيْنِ- وَ حَازَ بِذَلِكَ مَعَ النُّشُوءِ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ التَّأَدُّبِ بِهِ الشَّرَفَيْنِ (1).
أقول ذكر العلامة في كشف اليقين نحوه (2).
14- قب، المناقب لابن شهرآشوب شَيْخُ السُّنَّةِ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ رَأَتِ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ تَمْراً- لَهُ رَائِحَةٌ تَزْدَادُ عَلَى كُلِّ الْأَطَايِبِ مِنَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- مِنْ نَخْلَةٍ لَا شَمَارِيخَ لَهَا فَقَالَتْ نَاوِلْنِي أَنَلْ مِنْهَا- قَالَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدِي مَعِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَتِ الشَّهَادَتَيْنِ- فَنَاوَلَهَا فَأَكَلَتْ فَازْدَادَتْ رَغْبَتُهَا- وَ طَلَبَتْ أُخْرَى لِأَبِي طَالِبٍ- فَعَاهَدَهَا أَنْ لَا تُعْطِيَهُ إِلَّا بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ- فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اشْتَمَّ أَبُو طَالِبٍ نَسِيماً (3)- مَا اشْتَمَّ مِثْلَهُ قَطُّ- فَأَظْهَرَتْ مَا مَعَهَا فَالْتَمَسَهُ مِنْهَا- فَأَبَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشَّهَادَتَيْنِ- فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ- غَيْرَ أَنَّهُ سَأَلَهَا أَنْ تَكْتُمَ عَلَيْهِ لِئَلَّا تُعَيِّرَهُ قُرَيْشٌ- فَعَاهَدَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَعْطَتْهُ مَا مَعَهَا- وَ آوَى إِلَى زَوْجَتِهِ فَعَلِقَتْ بِعَلِيٍّ(ع)فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- وَ لَمَّا حَمَلَتْ بِعَلِيٍّ(ع)ازْدَادَ حُسْنُهَا- فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ- فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ(ع)مَعَ جَعْفَرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ- فَالْتَفَّتِ- الْأَصْنَامُ خَرَّتْ عَلَى وُجُوهِهَا- فَمَسَحَتْ عَلَى بَطْنِهَا وَ قَالَتْ- يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ سَجَدَتْكَ الْأَصْنَامُ (4) دَاخِلًا- فَكَيْفَ شَأْنُكَ خَارِجاً وَ ذَكَرَتْ لِأَبِي طَالِبٍ ذَلِكَ- فَقَالَ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي أَسَدٌ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ (5).وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ رِوَايَةِ الْحَسَنِ
____________