بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 150 من 447

[صفحة 150]

فإني و الضوابح غاديات.* * * و ما تتلو السفافرة الشهور. إلى قوله جزور.

فيا لله در بني قصي.* * * لقد احتل عرصتهم ثبور.

عشية ينتحون بأمر هزل.* * * و يستهوي حلومهم الغرور.

فلا و أبيك إلى قوله إذ تشير أ يأمر إلى قوله زور.

أ لا ضلت حلومهم جميعا.* * * و أطلق عقل حرب لا تبور.

أ يرضى منكم الحلماء هذا.* * * و ما ذاكم رضا لي أن تبوروا.

بني أخي إلى قوله القبور.

فكيف يكون ذلكم قريشا.* * * و ما مني الضراعة و الفتور (1).

علي دماء بدن عاطلات.* * * لئن هدرت بذلكم الهدور. لقام الضاربون بكل ثغر.* * * بأيديهم مهندة تمور. (2) و تلقوني أمام الصف قدما.* * * أضارب حين تحزمه الأمور.

أرادي مرة و أكر أخرى.* * * حذارا أن تغور به الغرور.

أذودهم بأبيض مشرفي.* * * إذا ما حاطه الأمر النكير. و جمعت الجموع أسود فهر.* * * و كان النقع فوقهم يثور. (3) كأن الأفق محفوف بنار.* * * و حول النار آساد تزير.

بمعترك المنايا في مكر.* * * تخال دماءه قدرا تفور.

إذا سالت مجلجلة صدوق.* * * كأن زهاءها رأس كبير. و شظباها محل الموت حقا.* * * و حوض الموت فيها يستدير.

هنالك أي بني يكون مني.* * * بوادر لا يقوم لها الكثير.

تدهدهت الصخور من الرواسي.* * * إذا ما الأرض زلزلها القدير.

____________
(1) الضراعة: الضعف. (2) المهند. السيف المطبوع من حديد الهند. مار السنان في المطعون: تردد. (3) النقع: الغبار. و ثار أي هاج
التالي صفحة 150 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...