بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 144 من 447

[صفحة 144]

لَقَدْ هَدَّ فَقْدُكَ أَهْلَ الْحِفَاظِ* * * -وَ قَدْ كُنْتَ لِلْمُصْطَفَى خَيْرَ عَمٍ‏

(1).

بيان: روى السيد حيدر في الغرر هاتين المرثيتين و تلك المراثي دلائل على كمال إيمان أبي طالب رضي الله عنه فإنه أجل و أتقى من أن يرثي و يمدح كافرا بأمثال تلك المدائح رعاية للنسب بل بعض أبياتها يدل كونه أفضل من حمزة رضي الله عنه. و قال السيد بن طاوس في كتاب الطرائف إني رأيت المخالفين تظاهروا بالشهادة على أبي طالب عم نبيهم و كفيله بأنه مات كافرا و كذبوا الأخبار الصحيحة المتضمنة لإيمانه و ردوا شهادة عترة نبيهم صلوات الله عليهم الذين رووا أنهم لا يفارقون كتاب ربهم و إنني وجدت علماء هذه العترة مجمعين على إيمان أبي طالب رضي الله عنه و ما رأيت هؤلاء الأربعة المذاهب كابروا فيمن قيل عنه‏ (2) إنه مسلم مثل هذه المكابرة و ما زال الناس يشهدون بالإيمان لمن يخبر عنه مخبر بذلك أو ترى عليه صفة تقتضي الإيمان و سوف أورد لك بعض ما أوردوا في كتبهم و برواية رجالهم من الأخبار الدالة لفظا أو معنى تصريحا أو تلويحا بإيمان أبي طالب رضي الله عنه و يظهر لك أن شهادتهم عليه بالكفر عداوة لولده علي بن أبي طالب(ع)أو لبني هاشم.

فمن ذلك ما ذكروه و رووه في كتاب أخبار أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي عن أبي العباس أحمد بن يحيى بن تغلب‏ (3) عن ابن الأعرابي ما هذا لفظه و أخبرنا تغلب عن ابن الأعرابي قال العور الردي‏ء من كل شي‏ء و الوعر الموضع المخيف الوحش قال ابن الأعرابي و من العور.

خبر ابن عباس قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏- قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يُرَبِّيهِ- وَ عَبِقَ مِنْ سَمْتِهِ وَ كَرَمِهِ وَ خَلَائِقِهِ مَا أَطَاقَ- فَقَالَ لِي ص يَا عَلِيُّ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ- فَاصْنَعْ لِي طَعَاماً وَ اطْبُخْ لِي لَحْماً (4)- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَعَدَدْتُهُمْ «بَنِي هَاشِمٍ‏

____________
(1) المصدر: ص 122.
(2) في المصدر: قيل عليه.
(3) في (ح): ثعلب.
(4) في (ح) و اطبخ لحما.
التالي صفحة 144 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...