بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 140 من 447

[صفحة 140]

و حتى رأوا أحبار كل مدينة.* * * سجودا له من عصبة و فراد (1). و هذا من أدل دليل على فرحه و سروره بمعجزاته و أخباره. وَ مِنْهَا أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ عَقِيلًا وَ جَاءَ بِهِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ- لِمَا شَكَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ- إِنَّ بَنِي عَمِّكَ هَؤُلَاءِ- قَدْ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ‏ (2) وَ مَسْجِدِهِمْ- فَانْتَهِ عَنْهُمْ فَقَالَ ص لَهُمْ- أَ تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ فَقَالُوا نَعَمْ- فَقَالَ فَمَا أَنَا بِأَقْدَرَ (3) عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ- عَلَى أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً- فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ ابْنُ أَخِي قَطُّ- فَارْجِعُوا عَنْهُ. و هذا غاية التصديق. و منها قوله في جواب ذلك في أبياته‏ فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة* * *. و أبشر و قر بذاك منك عيونا. و هذا أمر له بإبلاغ ما أمره تعالى به على أشق وجه و قوله في تمام الأبيات‏ و دعوتني و زعمت أنك ناصحي.* * * و لقد صدقت و كنت قبل أمينا.

فصدقه في دعائه له إلى الإيمان و كونه أمينا و هذا غاية في قبول أمره له و فيها بعد هذا البيت‏ و عرضت دينا قد علمت بأنه.* * * من خير أديان البرية دينا. و هذا من أدل الدليل على إيمانه. و منها قوله‏ أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا.* * * نبيا.....

الأبيات و هذا القول إيمان بلا خلاف.

أقول‏

- ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الصَّحِيفَةِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي رَبِّي بِهَذَا- فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ إِنَّ رَبَّكَ الْحَقُّ- وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ.

.

____________
(1) العصبة: الجماعة.
(2) النادى: المجلس.
(3) على صيغة التفضيل، و قوله «منكم» متعلق به.
التالي صفحة 140 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...