بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثلاثون 35 · صفحة 138 من 447

[صفحة 138]

بيان أبو طالب اسمه عبد مناف و قال صاحب كتاب عمدة الطالب قيل إن اسمه عمران و هي رواية ضعيفة رواها أبو بكر محمد بن عبد الله الطرسوسي النسابة (1) و قيل اسمه كنيته و يروى ذلك عن أبي علي محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن جعفر الأعرج‏ (2) و زعم أنه رأى خط أمير المؤمنين(ع)و كتب علي بن أبو طالب و لكن حدثني تاج الدين محمد بن القاسم النسابة و جدي لأمي محمد بن الحسين الأسدي أن الذي كان في آخر ذلك المصحف علي بن أبي طالب و لكن الياء مشبهة بالواو في خط الكوفي‏ (3). و الصحيح أن اسمه عبد مناف و بذلك نطقت وصية أبيه عبد المطلب حين أوصى إليه برسول الله ص و هو قوله‏ أوصيك يا عبد مناف بعدي.* * * بواحد بعد أبيه فرد.

انتهى‏ (4). و قد أجمعت الشيعة على إسلامه و أنه قد آمن بالنبي ص في أول الأمر و لم يعبد صنما قط بل كان من أوصياء إبراهيم(ع)و اشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى أن المخالفين كلهم نسبوا ذلك إليهم و تواترت الأخبار من طرق الخاصة و العامة في ذلك‏

____________
(1) في المصدر: العبسى الطرطوسيّ.
(2) في المصدر: عبد اللّه بن جعفر الأعرج بن عبد اللّه بن جعفر قتيل الحرة ابن أبي القاسم محمّد ابن عليّ بن أبي طالب النسابة، و له كتاب مبسوط في علم النسب، و زعم اه.
(3)* أقول: قد زرت في المكتبة الشريفة الرضوية بمشهد الرضا (عليه السلام) كراسا من المصحف الشريف بالخط الكوفيّ و في آخره: «كتبه عليّ بن أبي طالب» و لعلها كانت من ذلك المصحف الذي شاهده تاج الدين، و محمّد بن الحسين الأسدى و الخط جيد متقن غاية الاتقان بحيث لم يتغير صورة الحروف من اولها إلى آخرها اصلا، لا شكلا و لا حجما و لا دقة و لا غلظة و لا كبرا و لا صغرا فكأن الكاتب- و لعله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- على ما سمعت من تصديق شيخنا البهائى قده لذلك- قد أشكل الحروف و سطر السطور بالمقياس و البركار بحيث لا يفترق بين «ن» و «ن» و «ك» و «ك» كما في الطبعة الحروفية و المخلص: أن الواو في الخط الكوفيّ تشبه الياء شباهة تامّة خصوصا إذا كان في آخر الكلمة كما أن أكثر حروفها كذلك و من زار ذلك المصحف الشريف و زار ختامها عرف صدق ذلك عيانا (ب).
(4) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: 5 و 6.
التالي صفحة 138 من 447 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...