عن الأمير أبي الفوارس الشاعر قال حضرت مجلس الوزير يحيى بن هبيرة- و معي يومئذ جماعة من الأماثل و أهل العلم- و كان في جملتهم الشيخ أبو محمد بن الخشاب اللغوي (1)- و الشيخ أبو الفرج بن الجوزي و غيرهم- فجرى حديث شعر أبي طالب بن عبد المطلب- فقال الوزير ما أحسن شعره لو كان صدر عن إيمان- فقلت و الله لأجيبن الجواب قربة إلى الله- فقلت يا مولانا و من أين لك أنه لم يصدر عن إيمان- فقال لو كان صادرا عن إيمان لكان أظهره (2) و لم يخفه- فقلت لو كان أظهره لم يكن للنبي ص ناصر- قال فسكت و لم يحر جوابا- و كانت لي عليه رسوم فقطعها- و كانت لي فيه مدائح في مسودات فغسلتها جميعا (3).
بيان: رونق السيف ماؤه و حسنه و الشغب تهييج الشر و المجانب من كان في جنب الرجل و المباعد ضد و اللزوب اللصوق و حديث مرجم لا يوقف على حقيقته و الرجم الظن و الغضاضة الذلة و المنقصة و قوله دينا تمييز مؤكد و استشهدوا بهذا البيت لذلك (4) و حريبة الرجل ماله الذي سلبه أو ماله الذي يعيش به قوله غير مدال كان المعنى لا يغلب عليه فيؤخذ منه و العيس بالكسر الإبل البيض يخالط بياضها شقرة و قلصت الناقة قليصا استمرت في مضيها و المصلات و المصلت الرجل الماضي في الحوائج و الأنجاد جمع نجد و هو الشجاع الماضي فيما يعجز غيره و الطية بالكسر الضمير و النية و المنزل الذي انتواه و الشرك بالتحريك جمع شركة و هي كعظم الطريق و وسطه و سجم الدمع سجاما ككتاب سال و عرام الجيش كغراب حدهم و شدتهم و كثرتهم و الغرام الولوع و الشر الدائم و الهلاك و العذاب و الطغام بالفتح أوغار الناس و رذالهم و السر بالكسر جوف كل شيء و لبه و محض النسب و أفضله كالسرار و الغث المهزول و الطيش النزق و الخفة و ذهاب العقل.
____________