سَأَلْتَ (1) مَنْ أَنْتَ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- ثُمَّ نَسَبَهُ إِلَى آدَمَ(ع)(2) ثُمَّ قَالَ- أَنْتَ وَ اللَّهِ أَشْرَفُهُمْ حَيّاً (3) وَ أَرْفَعُهُمْ مَنْصَباً- يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ يَتَحَرَّكُ فَلْيَفْعَلْ- أَنَا الَّذِي تَعْرِفُونِّي فَأَنْزَلَ تَعَالَى صَدْراً مِنْ سُورَةِ الْأَنْعَامِ- وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ- وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً (4). وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّهُ ص لَمَا رُمِيَ بِالسَّلَى جَاءَتِ ابْنَتُهُ ع- فَأَمَاطَتْ (5) عَنْهُ بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى أَبِي طَالِبٍ- فَقَالَتْ يَا عَمِّ مَا حَسَبُ أَبِي فِيكُمْ- فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ (6) أَبُوكِ فِينَا السَّيِّدُ الْمُطَاعُ- الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ فَمَا شَأْنُكِ فَأَخْبَرَتْهُ بِصُنْعِ الْقَوْمِ- فَفَعَلَ مَا فَعَلَ بِالسَّادَاتِ مِنْ قُرَيْشٍ- ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ- هَلْ رَضِيتَ يَا ابْنَ أَخِ ثُمَّ أَتَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ- يَا بُنَيَّةِ هَذَا حَسَبُ أَبِيكِ فِينَا (7).
70- وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى أَبِي الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ أَ صَلَّى النَّبِيُّ ص عَلَى أَبِي طَالِبٍ- فَقَالَ وَ أَيْنَ الصَّلَاةُ يَوْمَئِذٍ- إِنَّمَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ بَعْدَ مَوْتِهِ- وَ لَقَدْ حَزِنَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَرَ عَلِيّاً بِالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ- وَ حَضَرَ جَنَازَتَهُ وَ شَهِدَ لَهُ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو بَكْرٍ بِالْإِيمَانِ- وَ أَشْهَدُ عَلَى صِدْقِهِمَا لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُمُ الْإِيمَانَ (8)- وَ لَوْ عَاشَ إِلَى ظُهُورِ الْإِسْلَامِ لَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ (9).