إِنَّ اسْمَهُ مِنْ شَامِخٍ عَلِيٍّ* * * -عَلِيٌّ اشْتُقَّ مِنَ الْعَلِيِ - فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ- وَ غَابَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً- قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ السَّلَامُ إِلَى (1) أَيْنَ غَابَ- قَالَ مَضَى إِلَى المثرم لِيُبَشِّرَهُ بِمَوْلِدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ كَانَ المثرم (2) قَدْ مَاتَ فِي جَبَلِ لُكَامٍ- لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ إِذَا وُلِدَ هَذَا الْمَوْلُودُ أَنْ يَقْصِدَ جَبَلَ لُكَامٍ- فَإِنْ وَجَدَهُ حَيّاً بَشَّرَهُ وَ إِنْ وَجَدَهُ مَيِّتاً أَنْذَرَهُ- فَقَالَ جَابِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَعْرِفُ قَبْرَهُ- وَ كَيْفَ يُنْذِرُهُ مَيِّتاً (3) فَقَالَ يَا جَابِرُ اكْتُمْ مَا تَسْمَعُ- فَإِنَّهُ مِنْ سَرَائِرِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَكْنُونَةِ وَ عُلُومِهِ الْمَخْزُونَةِ- إِنَّ المثرم كَانَ قَدْ وَصَفَ لِأَبِي طَالِبٍ كَهْفاً فِي جَبَلِ لُكَامٍ وَ قَالَ لَهُ- إِنَّكَ تَجِدُنِي هُنَاكَ حَيّاً أَوْ مَيِّتاً- فَلَمَّا أَنْ مَضَى أَبُو طَالِبٍ إِلَى ذَلِكَ الْكَهْفِ- وَ دَخَلَهُ فَإِذَا هُوَ بالمثرم مَيِّتاً- جَسَدُهُ مَلْفُوفٌ فِي مِدْرَعَتِهِ مُسَجًّى بِهَا (4)- وَ إِذَا بِحَيَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْقَمَرِ- وَ الْأُخْرَى أَشَدُّ سَوَاداً مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ- وَ هُمَا فِي الْكَهْفِ (5) فَدَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ- فَأَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ المثرم- فَقَامَ قَائِماً وَ مَسَحَ وَجْهَهُ- وَ هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ هُوَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ المثرم بَشِّرْنِي يَا أَبَا طَالِبٍ- فَقَدْ كَانَ قَلْبِي مُتَعَلِّقاً بِكَ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِقُدُومِكَ (6)- فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ أَبْشِرْ- فَإِنَّ عَلِيّاً قَدْ طَلَعَ إِلَى الْأَرْضِ- قَالَ فَمَا كَانَ عَلَامَةُ اللَّيْلَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا- حَدِّثْنِي بِأَتَمِّ مَا رَأَيْتَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ- قَالَ أَبُو طَالِبٍ نَعَمْ شَاهَدْتُهُ (7)- فَلَمَّا مَرَّ مِنَ اللَّيْلِ الثُّلُثُ- أَخَذَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ (8)- فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا الْأَسْمَاءَ الَّتِي فِيهَا النَّجَاةُ- فَسَكَنَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقُلْتُ لَهَا- أَنَا آتِيكِ بِنِسْوَةٍ مِنْ
____________