بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 98 من 453

[صفحة 98]

الحجر الأسفل من حجري الرحى أيضا ثفالا، و لعلّه أنسب.

قوله (عليه السلام): «لو قد حمّ لي» على [بناء] المجهول: أي قضي و قدّر. و الركاب: الإبل التي يسار عليها. و شخوص المسافر: خروجه. و الاختلاف:

التردّد. و يحتمل [أيضا] المخالفة. و الغناء بالفتح و المدّ: النفع.

[قوله (عليه السلام):] «لا يهلك عليها»: أي كائنا عليها أو سببها. و الطريق يذكّر و يؤنّث. [و قوله:] «من استقام»: أي اعتزل و لزم الطريق الواضح. «و من زلّ»: أي زلق و عدل عن الطريق.

[943] (1)- نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ، وَ زَمَنٍ شَدِيدٍ، يُعَدُّ فِيهِ الْمُحْسِنُ مُسِيئاً، وَ يَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً، لَا نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا، وَ لَا نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا، وَ لَا نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحُلَّ بِنَا، فَالنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ:

مِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا مَهَانَةُ نَفْسِهِ وَ كَلَالَةُ حَدِّهِ وَ نَضِيضُ وَفْرِهِ. وَ مِنْهُمُ الْمُصْلِتُ بِسَيْفِهِ وَ الْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ [بِسِرِّهِ «خ»] وَ الْمُجْلِبُ بِخَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ، قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ وَ أَوْبَقَ دِينَهُ لِحُطَامٍ يَنْتَهِزُهُ، أَوْ مِقْنَبٍ يَقُودُهُ، أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ، وَ لَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً، وَ مِمَّا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ عِوَضاً. وَ مِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَ لَا يَطْلُبُ الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا.

قَدْ طَأْمَنَ مِنْ شَخْصِهِ، وَ قَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ، وَ شَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ، وَ زَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَةِ، وَ اتَّخَذَ سِتْرَ اللَّهِ ذَرِيعَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ. وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ ضُئُولَةُ نَفْسِهِ، وَ انْقِطَاعُ سَبَبِهِ، فَقَصَرَتْهُ‏

____________
(1) [943]- رَوَاهُ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْمُخْتَارِ: (32) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ.
التالي صفحة 98 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...