بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 78 من 453

[صفحة 78]

الخامس: قيل: المعنى انفراج رأس من أدنى رأسه إلى غيره ثمّ حرف رأسه عنه.

السادس: قيل: الرأس الرجل العزيز؛ لأنّ الأعزّاء لا يبالون بمفارقة أحد.

السابع: معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع، فإنّه في غاية الشّدّة [و] نحوه قوله (عليه السلام): في موضع آخر: «انفراج المرأة عن قبلها». و بعده واضح. و عرق اللّحم- كنصر-: أكله و لم يبق منه على العظم شيئا. و هشم العظم- كضرب-: كسره. و فريت الشي‏ء: قطعته. و «الجوانح»: الأضلاع الّتي تحت التّرائب، و هي ممّا يلي الصدر كالضلوع ممّا يلي الظّهر. «و ما ضمّت عليه»: هو القلب. و المذكورات كنايات عن النهب و الأسر و الاستئصال و أنواع الضّرر.

قوله (عليه السلام): «فكن ذاك إن شئت» قال ابن أبي الحديد: خاطب من يمكّن عدوّه من نفسه خطابا عاما، * * * - لكن الرّواية وردت بأنّه (عليه السلام) خاطب بذلك الأشعث بن قيس، فإنّه قال لعليّ (عليه السلام) حين [كان‏] يلوم الناس على تقاعدهم [عنه‏]-: «هلّا فعلت فعل ابن عفّان!». فقال: «إنّ فعل ابن عفّان مخزاة على من لا دين له و لا وثيقة معه، إنّ امرأ مكن عدوّه من نفسه، يهشم عظمه، و يفري جلده لضعيف رأيه، مأفون عقله، فكن ذاك إن أحببت.

فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفيّة». إلى آخر الفصل. انتهى.

أقول: سيأتي تمام القول برواية المفيد.

[قوله (عليه السلام):] «فأمّا أنا فو اللّه»: الظاهر أنّ خبر «أنا» الجملة التي خبرها «دون»، و المبتدأ [هو قوله:] «ضرب». و [قوله:] «ذلك» إشارة إلى تمكين العدوّ، أو فعل ما فعله عثمان.

التالي صفحة 78 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...