و منه قيل لصاحب الحقّ: معقّب؛ لأنّه يقفو غريمه للاقتضاء. انتهى. و أحمشت الرجل: أغضبته.
قوله (عليه السلام) «و أحفظ عن قاصيكم»؛ أي أذبّ و أدفع عن حريم من بعد و غاب. قال في القاموس: المحافظة: الذّب عن المحارم. و الحفيظة: الحميّة و الغضب. و قال: قصى عنه: بعد، فهو قصيّ و قاص.
«و الشّردات» لم يذكر في اللغة هذا الجمع و الشرد: التفريق. و في بعض النسخ: «سروات» [و هو] جمع سراة. [و هو] الطريق، أي وسطه. كناية عن جعلها خرابا خالية عن أهلها. و قال في القاموس: الجند بالتحريك: بلد باليمن. و قال: أرملوا، أي: نفد زادهم. و قال: الحفا: رقّة القدم. و الخفّ و الحافر.
حفي يحفى حفا فهو حف و حاف. و قال: أعقب زيد عمرا: ركبا بالنوبة. و قال:
تداعى العدو: أقبل.
أقول: و ذكر الثقفي في كتاب الغارات مفصّل القصص التي أوردناها محملة (1)..
وَ رُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: خَرَجَ بُسْرٌ مِنْ مَكَّةَ، وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ مَضَى يُرِيدُ الْيَمَنَ، فَلَمَّا جَاوَزَ مَكَّةَ رَجَعَ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى مَكَّةَ فَغَلَبَ عَلَيْهَا. وَ كَانَ بُسْرٌ إِذَا قَرُبَ مِنْ مَنْزِلٍ، تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَ الْمَاءِ فَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الْمَقْتُولِ بِالْأَمْسِ عُثْمَانَ؟ فَإِنْ قَالُوا: قُتِلَ
____________و الحديث التالي رواه تحت الرقم: (259) ص 620.