لَبِئْسَ- لَعَمْرُ اللَّهِ- سُعْرُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! تُكَادُونَ وَ لَا تَكِيدُونَ، وَ تُنْتَقَصُ أَطْرَافُكُمْ فَلَا تَمْتَعِضُونَ. لَا يُنَامُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ [لَاهُونَ «خ»] غُلِبَ وَ اللَّهِ الْمُتَخَاذِلُونَ. وَ ايْمُ اللَّهِ، إِنِّي لَأَظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى، وَ اسْتَحَرَّ الْمَوْتُ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ. وَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ، يَعْرُقُ لَحْمَهُ، وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ، وَ يَفْرِي جِلْدَهُ، لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ، ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ، أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ، فَأَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ، وَ تَطِيحُ السَّوَاعِدُ وَ الْأَقْدَامُ،وَ يَفْعَلُ اللَّهُبَعْدَ ذَلِكَما يَشاءُأَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً، وَ لَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ. فَأَمَّا حَقُّكُمْ [عَلَيَ] فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ، وَ تَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ، وَ تَعْلِيمُكُمْ كَيْلَا تَجْهَلُوا، وَ تَأْدِيبُكُمْ كَيْمَا تَعْلَمُوا [تعلموا «خ»]. وَ أَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ، فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ، وَ النَّصِيحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِيبِ، وَ الْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ، وَ الطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ.
____________