بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 432 من 453

[صفحة 432]

وَ إِذَا يَصِيحُ بِيَ الصَّرِيخُ لِحَادِثٍ* * * وَافَيْتُهُ مِثْلَ الشِّهَابِ الْمُشْعَلِ‏ وَ أَعُدُّ جَارِي مِنْ عِيَالِي إِنَّهُ* * * اخْتَارَ مِنْ بَيْنِ الْمَنَازِلِ مَنْزِلِي‏ وَ حَفِظْتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ عِيَالِهِ* * * بِتَعَاهُدٍ مِنِّي وَ لَمَّا أَسْعُلْ‏.

بيان: أرمل القوم: نفد زادهم. و الصريخ: المستغيث و المغيث، و أريد به هنا الأوّل. و السّعال هنا: كناية عن الكراهة يقال: أغصّك السّعال فأخذك السعال.

74- وَ مِنْهُ فِي [بَيَانِ‏] فَضَائِلِهِ (عليه السلام) مُخَاطِباً لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ‏: (1)

يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي* * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَ أَعْرِفُهُ* * * بِنَعْتِهِ وَ اسْمِهِ وَ مَا فَعَلَا وَ أَنْتَ عِنْدَ الصِّرَاطِ مُعْتَرِضِي* * * فَلَا تَخَفْ عَثْرَةً وَ لَا زَلَلًا أَقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُوقَفُ لِلْعَرْضِ* * *: ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِي الرَّجُلَا ذَرِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ* * * حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا أَسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ عَلَى ظَمَإٍ* * * تَخَالُهُ فِي الْحَلَاوَةِ الْعَسَلَا قَوْلُ عَلِيٍّ لِحَارِثٍ عَجَبٌ* * * كَمْ ثَمَّ أُعْجُوبَةً لَهُ جَمَلًا.

بيان: «حار»: مرخّم حارث. و رأيته قبلا- بالفتح أو الضمّ-: أي مقابلة و عيانا.

«جملا»: أي مجملات أو جملة جملة.

____________
(1) و الصّواب أنّ معنى و مضمون هذه الأبيات لأمير المؤمنين (عليه السلام) قاله للحارث الهمدانيّ رفع اللّه مقامه، و أمّا النّظم فهو للسّيّد إسماعيل الحميريّ (رحمه اللّه)، نظم ما قاله أمير المؤمنين نثرا للحارث الأعور تغمّده اللّه برحمته.
التالي صفحة 432 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...