أُنَبِّئُكَ عَنْهُمْ غَيْرَ مَا تَكْذَابٍ* * * بِأَنَّهُمْ أَوْعِيَةُ الْكِتَابِ صَبْرٌ لَدَى الْهَيْجَاءِ وَ الضِّرَابِ* * * فَسَلْ بِذَاكَ مَعْشَرَ الْأَحْزَابِ.
بيان: «غير ما تكذاب» [لفظة] «ما» زائدة و التكذاب- بالفتح-: الكذب.
14- وَ مِنْهَا فِي مِثْلِهِ:أَ لَمْ تَرَ قَوْمِي إِذْ دَعَاهُمْ أَخُوهُمْ* * * أَجَابُوا وَ إِنْ أَغْضَبْ عَلَى الْقَوْمِ يَغْضَبُوا هُمْ حَفِظُوا غَيْبِي كَمَا كُنْتُ حَافِظاً* * * لِقَوْمِي أَجْزِي مِثْلَهَا إِنْ تَغِيبُوا بَنُو الْحَرْبِ لَمْ تَقْعُدْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ* * * وَ آبَاؤُهُمْ آبَاءُ صِدْقٍ فَأَنْجَبُوا.
بيان: حفظ الغيب للشخص: أن لا تفعل في غيبته ما يكرهه. و ضمير «مثلها» راجع إلى المحافظة.
قوله (عليه السلام): «لم تقعد» قال الشارح: [هذا] دعاء [لهم]: أي لا تقعد أمهاتهم بمآتمهم.
أقول: و يحتمل أن يكون من المقاعد من النّساء، و هي التي قعدت عن الولد و الحيض. ذكره الجوهري.
و الأظهر أنّه خبر و ليس بدعاء و الباء للتعدية، و المعنى لم تصر أمّهاتهم سببا لقعودهم عن الحرب لدناءتهن، فيناسب المصرع الثاني. و [أيضا] قال [الجوهري:] أنجب: ولد نجيبا. و امرأة منجبة و منجاب:
تلد النّجباء.