بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 363 من 453

[صفحة 363]

مُؤْمِنٌ، وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ زِنْدِيقٌ‏ (1). وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ‏ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُ‏ (2). وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: مَا رَمِدَتْ عَيْنِي وَ لَا صَدَعْتُ مُنْذُ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَيَّ رَايَةَ خَيْبَرَ (3).

فائدة مهمّة شافية وافية في دفع شبه الفرقة الطاغية الغاوية

اعلم [أنّه‏] قد اختلف المسلمون في أنّه هل كان يسوغ للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الاجتهاد فيما لا نص فيه أم لا؟ ثمّ على تقدير الجواز، هل كان مقصورا على أمور الدنيا و ما لا تعلّق لها بالدين؟ أم يتعدّى إلى غيرها؟ و على تقدير التعدّي، هل يخصّ الحروب أم يتجاوزها؟ ثمّ القائلون بالجواز اختلفوا في الوقوع، فأثبته طائفة و منعه آخرون و توقّف قوم. ثمّ القائلون بالوقوع، اختلفوا في أنّه هل كان يجوز عليه الخطأ في‏

____________
(1) هذا الحديث- ما عدا لفظة «زنديق»- متواتر عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

و أيضا رواه الشّيخ الطّوسيّ بسند آخر في الحديث: (3) من الجزء العاشر من أماليه ص 264.

(2) و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة جدّا يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التّنزيل.
(3) و رواه أيضا ابن عساكر بأسانيد في الحديث: (266) و ما حوله من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 222 ط 2.
التالي صفحة 363 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...