وَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! إِذَا أَنَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكُمْ بِغَيْرِ رَحْلِي وَ رَاحِلَتِي وَ غُلَامِي فَأَنَا خَائِنٌ. وَ كَانَتْ نَفَقَتُهُ تَأْتِيهِ مِنْ غَلَّتِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ «يَنْبُعَ»، وَ كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ وَ يَأْكُلُ مِنَ الثَّرِيدِ بِالزَّيْتِ (1) وَ يُكَلِّلُهَا بِالتَّمْرِ مِنَ الْعَجْوَةِ، وَ كَانَ ذَلِكَ طَعَامَهُ. وَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَلَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ وَ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ، وَ [كَانَ] يَأْمُرُ بِبَيْتِ الْمَالِ فِي كُلِّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ فَيُنْضَحُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. وَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَا تَنْطَوِي ثَمِيلَتِي عَلَى قِلَّةٍ مِنْ خِيَانَةٍ، وَ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهَا خَمِيصاً.
بيان: قال [الفيروزآبادي] في القاموس: الثميلة- كسفينة-: البقية من الطعام و الشراب في البطن. و الثميلة: ما يكون فيه الطعام و الشراب في الجوف.
و [قال ابن الأثير] في النهاية: في حديث الحجّاج: «فسر إليها منطوي الثميلة» المعنى سر إليها مخفّفا.
1176- 1195- كِتَابُ الْغَارَاتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْخَيْبَرِيِّ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ،و هذا هو الحديث: (35) من كتاب الغارات- أو تلخيصه- ص 68، و ليلاحظ الحديث:
(45) منه ص 85.