قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ: جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَائِداً صَعْصَعَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: يَا صَعْصَعَةُ لَا تَجْعَلَنَّ عِيَادَتِي إِلَيْكَ أُبَّهَةً عَلَى قَوْمِكَ. فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ لَكِنَّ نِعْمَةً وَ شُكْراً. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَخَفِيفَ الْمَئُونَةِ عَظِيمَ الْمَعُونَةِ. فَقَالَ صَعْصَعَةُ: وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلِمْتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لَعَلِيمٌ، وَ إِنَّ اللَّهَ فِي صَدْرِكَ لَعَظِيمٌ، وَ إِنَّكَ بِالْمُؤْمِنِينَ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (1). و منهم يزيد بن حجيّة.
أقول: و ذكر أحواله و أحوال جماعة من الفارّين الخاذلين، أوردنا [سابقا] أحوالهم برواية ابن أبي الحديد عنه و عن غيره (2).
ثمّ قال [صاحب الغارات] و منهم الهجنّع عبد اللّه بن عبد الرحمن بن مسعود الثقفي شهد مع علي (عليه السلام) صفّين، و كان في أوّل أمره مع معاوية ثمّ صار إلى علي ثم رجع بعد إلى معاوية سمّاه علي (عليه السلام) الهجنّع. و الهجنّع:
الطويل. و منهم القعقاع بن شور.، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ [أَبِي] إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): تَسْأَلُونِّي الْمَالَ وَ قَدِ اسْتَعْمَلْتُ الْقَعْقَاعَ بْنَ شَوْرٍ عَلَى كَسْكَرَ، فَأَصْدَقَ امْرَأَتَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ؟! وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كَانَ كُفْواً [لَهَا] مَا أَصْدَقَهَا ذَلِكَ!. وَ عَنْ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): قَاتَلُوا أَهْلَ الشَّامِ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ بَعْدِي.
____________