بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 322 من 453

[صفحة 322]

بيان: «ما فعلت إبلك؟»: أي كيف تلفت؟ [أو ما شأنها هل هي على حالها، أم طرأت عليها الزيادة و النقيصة؟]. [و] «ذعذعتها الحقوق»: أي فرّقتها المصارف الضرورية من الزكاة و الجهاد و نوائب القبيلة و أمثالها. و [قوله (عليه السلام):] «أحمد [سبلها]»: من المبنيّ للمفعول.

[1097 (1)- 1117]- كِتَابُ الْغَارَاتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَئِنْ مَلَكْتُ لَأَرْمِيَنَّهُ بِالْحِجَارَةِ. يَعْنِي الْمُغِيرَةَ [بْنَ شُعْبَةَ] وَ كَانَ يَنْتَقِصُ عَلِيّاً (عليه السلام). وَ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عِنْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: وَ مَا الْمُغِيرَةُ؟ إِنَّمَا كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِهِ لِفَجْرَةٍ وَ غِدْرَةٍ لِمُطْمَئِنِّينَ إِلَيْهَا رَكِبَهَا مِنْهُمْ فَهَرَبَ، فَأَتَى النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) كَالْعَائِذِ بِالْإِسْلَامِ وَ اللَّهِ مَا رَأَى [أَحَدٌ] عَلَيْهِ مِنِ ادِّعَاءِ الْإِسْلَامِ خضوع و لا خشوع [خُضُوعاً وَ لَا خُشُوعاً.

أَلَا وَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ ثَقِيفٍ فَرَاعِنَةٌ يُجَانِبُونَ الْحَقَّ وَ يُسْعِرُونَ نِيرَانَ الْحَرْبِ وَ يُوَازِرُونَ الظَّالِمِينَ.

أَلَا لِأَنَّ ثَقِيفاً قَوْمٌ غُدَرُ لَا يُوفُونَ بِعَهْدٍ، يُبْغِضُونَ الْعَرَبَ، كَأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ وَ لَرُبَّ صَالِحٍ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ. وَ أَمَّا الْوَلِيدُ (2) بْنُ عُقْبَةَ فَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَاسِقاً، وَ هُوَ أَحَدُ الصِّبْيَةِ الَّذِينَ بَشَّرَهُمُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالنَّارِ وَ [قَدْ] قَالَ شِعْراً يَرُدُّ عَلَى النَّبِيِ‏

____________
(1) [1097]- رَوَاهُ وَ مَا بَعْدَهُ الثَّقَفِيُّ (رحمه اللّه) فِي الْحَدِيثِ: (189) وَ مَا يَلِيهِ مِنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ ص 518- 581 ط 1. وَ قَدْ تَقَدَّمَ الثَّانِي تَحْتَ الرقم 882.
(2) و هذا من كلام الثّقفيّ صاحب الغارات.
التالي صفحة 322 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...