وَ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَحْجَمُوا عَنْهُ حَتَّى بَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَتَلَهُ؟ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى هَذَا الْيَوْمِ وَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (1).
توضيح:
[قوله:] «إنّي لآخذ منك»: لعلّه استفهام إنكاري: أي إنّي لا أحتاج إلى فضول علمك و ثمرات رأيك، شبّهها بما ينبذ من فضول الغزل عند الحياكة لمناسبة كون الملعون حائكا. و قال الجوهري: الهمس: الصوت الخفيّ. و همس الأقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. و قال: الرمّة: قطعة من الحبل بالية و منه قولهم: «دفع إلي الشيء برمّته». و أصله أنّ رجلا دفع إلى رجل بعيرا بحبل في عنقه، فقيل ذلك لكلّ من دفع شيئا بجملته. و قال: عتلت الرجل أعتله و أعتله إذا جذبته جذبا عنيفا، و العتلّ: الجافي الغليظ. و قال: الزنيم: المستلحق في قوم ليس منهم [و] لا يحتاج إليه و قيل: هو اللئيم الذي يعرف بلؤمه.
قوله «تحت جذع كافر»: بالإضافة و يحتمل التوصيف، قال [الفيروزآبادي] في القاموس: الكافر من الأرض: ما بعد عن الناس. و الكفر:
الخشبة الغليظة القصيرة. و الأوّل أظهر. و قال [الجواهري] في الصحاح: الطّمار: المكان المرتفع. و قال: التّقريض:
مدح الإنسان و هو حيّ. و قيل مدحه بباطل أو حقّ.
____________و رواه أيضا عن مصادر العلّامة الأمينيّ (رحمه اللّه) في الغدير: ج 7 ص، 206 ط بيروت.