أُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ كَانَ لَكَ أَوَّلًا وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ، فَبَايَعَهُ.
[1030] (2)- أَقُولُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ: أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ كَانَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام).بيان:.
قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ: رُوِيَ أَنَّهُ أَشَارَ عَلَيْهِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مَكَّةَ حَاجّاً، وَ قَدْ بَايَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمَ يُخَافُ غَوَائِلُ النَّاسِ فِيهِ، فَاكْتُبْ لِطَلْحَةَ بِوِلَايَةِ الْبَصْرَةِ وَ لِلزُّبَيْرِ بِوِلَايَةِ الْكُوفَةِ، وَ اكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ ذَكِّرْهُ الْقَرَابَةَ وَ الصِّلَةَ وَ أَقِرَّهُ عَلَى وِلَايَةِ الشَّامِ حَتَّى يُبَايِعَكَ، فَإِنْ بَايَعَكَ وَ جَرَى عَلَى سُنَّتِكَ وَ طَاعَةِ اللَّهِ فَاتْرُكْهُ عَلَى حَالِهِ، وَ إِنْ خَالَفَكَ فَادْعُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَبْدِلْهُ بِغَيْرِهِ وَ لَا تُمَوِّجْ بِحَارَ الْفِتْنَةِ. فَقَالَ (عليه السلام):
مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُفْسِدَ دِينِي بِدُنْيَا غَيْرِي! وَ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ تُشِيرَ إِلَى آخِرِ الْكَلَامِ.
____________