فَأَوْمَأَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَاجِبِ بِإِخْرَاجِهَا فَقَالَتْ: وَا عَجَبَاهْ مَنِ ابْنُ هِنْدٍ! يُشِيرُ إِلَيَّ بِبَنَانِهِ وَ يَمْنَعُنِي نَوَافِذُ لِسَانِهِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَأَبْقَرَنَّهُ بِكَلَامٍ عَتِيدٍ كَنَوَافِذِ الْحَدِيدِ، أَ وَ مَا أَنَا بِآمِنَةَ بِنْتِ الرُّشَيْدِ [ظ: الشَّرِيدِ].
بيان: قوله: «أسهل بطاعتي»: أي رفع عن نفسه الشدّة، يقال: أسهل القوم أي صاروا إلى السهل. و في بعض النسخ: «استهلّ»: أي رفع صوته أو صار إليها فرحا من قولهم: استهلّ فرحا. و الجثمان: الجسد. و أصفيته بالشيء: آثرته به. و الكساء- بالضمّ- جمع الكسوة. و في بعض النسخ: «و أعطاك كيسا»: أي كيس الدراهم. و لعلّها أرادت زوجها.
[1023] (1)- ختص: الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ كَانَ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ وَ كَانَ فَاضِلًا.حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَصْبَغِ: مَا كَانَ مَنْزِلَةَ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ فَقَالَ:
مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ إِلَّا أَنَّ سُيُوفَنَا [كَانَتْ] عَلَى عَوَاتِقِنَا، وَ مَنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ ضَرَبْنَاهُ.
[1024] (2)- ختص: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّحَّاذُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ آدَمَ التَّمَّارِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَ عَلَى كَفِّي ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي ثُمَّ قَالَ: يَا أَصْبَغَ