أَلْعَقْنَاهُمُ الْعَسَلَ مَا ازْدَادُوا إِلَّا بُغْضاً، وَ هَكَذَا مَنْ يُحِبُّنَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بيان: الشرى: طريق في [بادية] سلمى كثير الأسد. و الحظيّ: ذو الحظوة و هي المنزلة و المكانة. و الأريحيّ: الواسع الخلق. و اللوذعيّ: الظريف الحديد الفؤاد.
و البهلول من الرجال: الضحّاك.
[1009] (1)- يج: رُوِيَ أَنَّ خَارِجِيّاً اخْتَصَمَ فِي رَجُلٍ آخَرَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الْخَارِجِيُّ: لَا عَدَلْتَ فِي الْقَضِيَّةِ. فَقَالَ (عليه السلام):اخْسَأْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَاسْتَحَالَ [الْخَارِجِيُ] كَلْباً وَ طَارَ ثِيَابُهُ فِي الْهَوَاءِ، فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ وَ تَدْمَعُ عَيْنَاهُ فَرَقَّ لَهُ وَ دَعَا لَهُ، فَأَعَادَهُ إِلَى حَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ تَرَاجَعَتْ مِنَ الْهَوَاءِ ثِيَابُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنَّ آصَفَ وَصِيَّ سُلَيْمَانَ قَدْ صَنَعَ نَحْوَهُ فَقَصَّ اللَّهُ عَنْهُ [بِقَوْلِهِ:] قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ أَيُّمَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ! نَبِيُّكُمْ أَمْ سُلَيْمَانُ! قَالُوا: نَبِيُّنَا. فَقِيلَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْأَنْصَارِ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَدْعُو هَؤُلَاءِ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ، وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِهِ لَمَا تَأَخَّرَ.
____________