فَأَمَرَ الْإِمَامُ بِقَطْعِ يَمِينِهِ فَقُطِعَتْ، فَأَخَذَهَا بِشِمَالِهِ وَ هِيَ تَقْطُرُ دَماً، فَلَقِيَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ- وَ كَانَ يَشْنَأُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- فَقَالَ لَهُ: مَنْ قَطَعَ يَمِينَكَ؟
قَالَ: قَطَعَ يَمِينِيَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ، وَ بَابُ الْيَقِينِ، وَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَ الشَّافِعُ يَوْمَ الدِّينِ الْمُصَلِّي إِحْدَى وَ خَمْسِينَ.
قَطَعَ يَمِينِي إِمَامُ التُّقَى، وَ ابْنُ عَمِّ الْمُصْطَفَى، شَقِيقُ النَّبِيِّ الْمُجْتَبَى، لَيْثُ الثَّرَى غَيْثُ الْوَرَى، حَتْفُ الْعِدَى، وَ مِفْتَاحُ النَّدَى، وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى.
قَطَعَ يَمِينِي إِمَامُ الْحَقِّ، وَ سَيِّدُ الْخَلْقِ، [وَ] فَارُوقُ الدِّينِ، وَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَ خَيْرُ الْمُهْتَدِينَ، وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ، وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.
قَطَعَ يَمِينِي إِمَامٌ حَظِيٌّ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ مَكِّيٌّ مَدَنِيٌّ أَبْطَحِيٌّ هَاشِمِيٌّ قُرَشِيٌّ أَرْيَحِيٌّ مَوْلَوِيٌّ طَالِبِيٌّ جَرِيُّ قَوِيٌّ لَوْذَعِيٌّ الْوَلِيُّ الْوَصِيُّ.
قَطَعَ يَمِينِي دَاحِي بَابِ خَيْبَرَ، وَ قَاتِلُ مَرْحَبٍ وَ مَنْ كَفَرَ، وَ أَفْضَلُ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ، وَ هَلَّلَ وَ كَبَّرَ، وَ صَامَ وَ أَفْطَرَ، وَ حَلَقَ وَ نَحَرَ.
____________وَ قَدْ رَوَى الْبَلاذُرِيُّ مَا بِمَعْنَاهُ بِاخْتِصَارٍ جِدّاً مُسْنَداً فِي الْحَدِيثِ: (168) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ كِتَابِ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ: ج 1، ص 327، وَ فِي ط بيروت: ج 2، ص 156، ط 1.