وَ فُتِحَتْ لِيَ الْأَسْبَابُ، وَ أُجْرِيَ لِيَ السَّحَابُ، وَ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ، لَمْ يَعْزُبْ عَنِّي شَيْءٌ فَاتَ وَ لَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي، وَ لَمْ يَشْرَكْنِي أَحَدٌ فِيمَا أَشْهَدَنِي رَبِّي، أَقُومُ بِهِ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ، وَ بِي يُتِمُّ اللَّهُ مَوْعِدَهُ وَ يُكَمِّلُ كَلِمَاتِهِ. وَ أَنَا النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ، وَ الْإِسْلَامُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، كُلُّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ بِهِ عَلَيَّ وَ أَذَلَّ بِهِ مَنْكِبِي. وَ لَيْسَ إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِأَهْلِ وَلَايَتِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ نَزَلَ [عَنِ الْمِنْبَرِ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
[1007] (1)- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عِنْدَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَخْطُبُ.- قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِالنَّهْرَوَانِ [...]. وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ سُلَيْمٍ إِلَى قَوْلِهِ: وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا بيان:
قوله [(عليه السلام)]: «أمورا ملتجّة» قال الجوهري: التجّت الأصوات:
____________