بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 246 من 453

[صفحة 246]

بالفتح: أي لهتافه بكم و هو الصيّاح. و الرائد: الذي يتقدّم القوم يبصر لهم الكلاء و مساقط الغيث، و في المثل:

«لا يكذب الرّائد أهله». و لعلّ المراد بالرائد: نفسه (عليه السلام): أي وظيفتي و شأني الصدق فيما أخبركم به ممّا تردون عليه من الأمور المستقبلة في الدنيا و الآخرة، كما أنّ وظيفتكم الاستماع و إحضار القلب. و الشّمل ما تشتّت من الأمر و المراد به الأفكار و العزائم: أي يجب علي التوجّه إلى نصحكم و تذكيركم بقلب فارغ عن الوساوس و الشواغل، و إقبال تامّ على هدايتكم. و يحتمل أن يراد بالشّمل من تفرّق من القوم في فيافي الضلالة. و الفاعل في [قوله‏] «فلق» هو الرائد. و قيل: المراد بالرائد: الفكر؛ لكونه مبعوثا من قبل النفس في طلب مرعاها و ماء حياتها من العلوم و سائر الكمالات، فكنّى به عنه و أهله هو النفس، فكأنّه (عليه السلام) قال: فلتصدق أفكاركم و متخيّلاتكم نفوسكم، و صدقها إيّاها تصرّفها على حسب إشارة العقل بلا مشاركة الهوى.

أو المراد بالرائد: أشخاص من حضر عنده، فإنّ كلا منهم له أهل و قبيلة يرجع إليهم، فأمرهم أن يصدقهم بتبليغ ما سمع على الوجه الذي ينبغي و النصيحة و الدعوة إليه. و قوله [(عليه السلام):] «و ليجمع شمله»: أي ما تفرّق و تشعّب من خواطره في أمور الدنيا و مهماتها. «و ليحضر ذهنه»: أي يوجّهه إلى ما أقول.

انتهى. و الفلق: الشقّ. و الخرزة- بالتحريك-: الجوهر. «و قرفه قرف الصمغة»:

أي قشره كما تقشر الصمغة من عود الشجرة و تقلع؛ لأنّها إذا قلعت لم يبق لها

التالي صفحة 246 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...