بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 244 من 453

[صفحة 244]

ما يحدث في آخر الزمان من الفتن كظهور السفياني و غيره. و القطب: حديدة تدور عليها الرحى، و ملاك الأمر و مداره و سيّد القوم. و قيامها على قطبها كناية عن انتظام أمرها و تفرّق شعبها عن انتشار فتنتها في الآفاق و تولّد فتن أخر عنها. و قيل: ليس التّفرق للراية نفسها، بل لنصارها و أصحابها. و حذف المضاف، و معنى تفرقّهم أنّهم يدعون إلى تلك الدعوة المخصوصة في بلاد متفرّقة.

[قوله (عليه السلام):] «و تكيلكم بصاعها»: أي تأخذهم للإهلاك زمرة زمرة، كالكيّال يأخذ ما يكيله جملة جملة.

أو يقهركم أربابها على الدخول في أمرهم، و يتلاعبون بكم يرفعونكم و يضعونكم كما يفعل كيّال البرّ بها إذا كاله بصاعه.

أو تكيل لكم بصاعها على حذف اللام كما في قوله تعالى: وَ إِذا كالُوهُمْ‏: أي تحملكم على دينها و دعوتها، و تعاملكم بما يعامل به من استجاب لها أو تفرز لكم من فتنها شيئا و يصل إلى كلّ منكم نصيب منها. و الخبط- بالفتح-: ضرب الشجر بالعصى ليتناثر ورقها، و خبط البعير الأرض بيده خبطا: أي ضربها. و الكلام على الوجهين يفيد الذلّة و الانقهار. و القيام على الضّلّة: الإصرار على الضلال. و ثفالة القدر- بالضمّ-: ما ثفل فيه من الطبيخ، و هي كناية عن الأراذل و من لا ذكر له بين النّاس لعدم الاعتداد بقتلهم. و النفاضة- بالضمّ-: ما سقط من النفض. و العكم- بالكسر-: العدل، و نمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها.

[و] قال [ابن الأثير] في [مادّة «عكم» من‏] النهاية: العكوم: الأحمال‏

التالي صفحة 244 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...