الحاكم العدل: أي الإمام أن يترك حكم اللّه و لا يجوز أن يظنّ ذلك به، أو لا يخشى الحاكم بسبب العمل بحكم اللّه من أحد، أو أن يكون معاقبا بذلك عند اللّه. و على نسخة «و لا وحشة»: المعنى أنّه إذا عمل الحاكم بحكم اللّه لا يستوحش من مفارقة رعيّته عنه بسبب ذلك.
[قوله (عليه السلام):] «بدرّتي» الدّرّة- بالكسر-: الّتي يضرب بها. و يظهر من الخبر أنّ السوط أكبر و أشدّ منها. و الارعواء: الانزجار عن القبيح. و قيل: الندم على الشيء و الانصراف عنه و تركه. و الأود- بالتحريك-: العوج.
[قوله (عليه السلام):] «بفساد نفسي»: أي لا أطلب صلاحكم بالظلم و بما لم يأمرني به ربّي فأكون قد أصلحتكم بإفساد نفسي. و «سحقا»: أي بعدا.
[985] (1)- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ [أَبِي] سَيْفٍ [الْمَدَائِنِيِ] عَنْ أَبِي حُبَابٍ عَنْ رَبِيعَةَ وَ عُمَارَةَ قَالا: إِنَّ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مَشَوْا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ وَ فَضِّلْ هَؤُلَاءِ الْأَشْرَافَ مِنَ الْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ عَلَى الْمَوَالِي وَ الْعَجَمِ وَ مَنْ تَخَافُ خِلَافَهُ مِنَ النَّاسِ وَ فِرَارَهُ- قَالَ: وَ إِنَّمَا قَالُوا لَهُ ذَلِكَ لِلَّذِي كَانَ مُعَاوِيَةُ يَصْنَعُ بِمَنْ أَتَاهُ- فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام):أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ؟! وَ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ مَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ، وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ وَ مَا هِيَ إِلَّا أَمْوَالُهُمْ؟!
____________وَ لِلْكَلَامِ مَصَادِرُ وَ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْمَجْلِسِ: (22) مِنْ أَمَالِيهِ ص 112، وَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْحَدِيثِ (34) مِنَ الْجُزْءِ السَّابِعِ مِنْ أَمَالِيهِ. وَ لَهُ مَصَادِرُ أُخَرُ ذَكَرْنَاهَا فِي ذَيْلِ الْمُخْتَارِ: (278) مِنْ نَهْجِ السَّعَادَةِ: ج 2 ص 453 ط 1.