بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 195 من 453

[صفحة 195]

أظهر.

قوله: «في ذلك»: أي في العلم بأن تكون كلمة «في» تعليلية، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما دلّ عليه الكلام من إطاعته (عليه السلام). و الخطر: القدر و المنزلة.

قوله: «و يجلّ عنه»: يحتمل إرجاع الضمير إلى القياس: أي فضلك أجلّ في أنفسنا من أن يقاس بفضل أحد. و يمكن إرجاعه إلى العلم فتكون كلمة «عن» تعليلية كما في قوله تعالى: «وَ ما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ»: أي يجلّ و يعظم بسبب ذلك في أنفسنا فضلك.

قوله (عليه السلام): «من عظم جلال اللّه»: إمّا على التعليل بنصب «جلال اللّه»، أو بالتخفيف برفعه: يعني من حقّ من عظّم جلال اللّه في نفسه و جلّ موضعه في قلبه، أن يصغر عنده كلّ ما سوى اللّه تعالى، لما ظهر له من جلال اللّه، و أنّ أحقّ من كان كذلك أئمّة الحقّ (عليهم السلام)، لعظم نعم اللّه و كمال معرفتهم بجلال ربّهم، فحقّ اللّه تعالى عليهم أعظم منه على غيرهم، فينبغي أن يصغر عندهم أنفسهم فلا يحبّوا الفخر و الإطراء في المدح، أو يجب أن يضمحلّ في جنب جلال اللّه عندهم غيره تعالى، فلا يكون غيره منظورا لهم في أعمالهم ليطلبوا رضى الناس بمدحهم.

قوله (عليه السلام): «و إنّ من أسخف»: السخف: رقّة العيش و رقة العقل. و السخافة: رقّة كلّ شي‏ء. أي أضعف حالات الولاة عند الرعيّة أن يكونوا متهمين عندهم بهذه الخصلة المذمومة.

قوله (عليه السلام): «إنّي أحبّ الإطراء»: أي مجاوزة الحدّ في المدح و المبالغة فيه.

قوله (عليه السلام): «انحطاطا للّه سبحانه»: أي تواضعا له تعالى. و في بعض النسخ القديمة: «و لو كنت أحبّ أن يقال [لي‏] ذلك، لتناهيت‏

التالي صفحة 195 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...