قوله (عليه السلام): «حقيقة ما أعطى اللّه من الحقّ أهله»: أي جزاء ما أعطى اللّه أهل الحقّ من الدين المبين، و سائر ما هداهم اللّه تعالى إليه بأن يكون المراد بالحقيقة الجزاء مجازا، أو يكون في الكلام تقدير مضاف: أي حقيقة جزاء ما أعطي من الحقّ، أو يكون المراد بالبلوغ إليها كونه بإزائها و مكافاة لها. و قيل: المراد بحقيقة ما أعطى اللّه شكر نعمة هدايته تعالى إلى دين الحقّ. و في النهج: «حقيقة ما اللّه أهله من الطاعة له». و في بعض النسخ القديمة من الكتاب «حقيقة ما الحقّ من اللّه أهله».
قوله [(عليه السلام)]: «النصيحة له»: أي للّه أو للإمام، أو نصيحة بعضهم لبعض للّه تعالى بأن لا يكون الظرف صلة. و في النهج: «النصيحة بمبلغ [جهدهم]» بدون الصلة و هو يؤيّد الأخير. قال الجزري [في مادّة؛ نصح» من كتاب النهاية]: النصيحة في اللغة:
الخلوص، يقال: نصحته و نصحت له. و معنى نصيحة اللّه صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النيّة في عبادته. و [معنى] النصيحة لكتاب اللّه هو التصديق به و العمل بما فيه. و نصيحة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، التصديق بنبوّته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه. و [معنى] نصيحة الأئمّة أن يطيعهم في الحقّ، و نصيحة عامّة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم.
قوله (عليه السلام): «و لا لامرئ مع ذلك»: كأنّه راجع إلى ما حمل اللّه على الوالي، أو إلى الوالي الذي أشير إليه سابقا: أي لا يجوز، أو لا بد لامرئ،