المسلمون و الكفار.
أقول: لعلّ نزول حكم الخمس كان في غزاة بدر و [قوله:] «وَ ما أَنْزَلْنا»:
إشارة إليه كما يظهر من بعض الأخبار. و فسّر (عليه السلام) «ذي القربى» بالأئمة كما دلّت عليه الأخبار المستفيضة، و عليه انعقد إجماع الشيعة.
[قوله:] «كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً»: هذه تتمّة لآية أخرى ورد [ت] في فيئهم (عليهم السلام) حيث قال [تعالى:] ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ: أي الفيء الذي هو حقّ الإمام (عليه السلام). دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ: (الدّولة- بالضمّ-: ما يتداوله الأغنياء و تدور بينهم كما كان في الجاهلية.
[قوله (عليه السلام):] «رحمة لنا»: أي فقرّر الخمس و الفيء لنا رحمة منه لنا، و ليغنينا بهما أوساخ أيدي الناس.
[979] (1)- نَهْجٌ: [وَ] قَالَ (عليه السلام): لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.بيان: المداحض: المزالق. و استواء القدمين كناية عن تمكّنه (عليه السلام) من إجراء الأحكام الشرعية على وجوهها؛ لأنّه (عليه السلام) لم يتمكن من تغيير بعض ما كان في أيّام الخلفاء كما عرفت.
[980] (2)- كا: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَغَمَزَ جَنْبَهُ بِالدِّرَّةِ وَ قَالَ: نَحَرْتَ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ نَحَرَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: