نَفْسِي وَ أَخِي، فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نُنْفِذْ لَهُ». فَقَالَ [(عليه السلام):] وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ!.
بيان: وزعه يزعه: كفّه و منعه.
[972- 973] (1)- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) صَدِيقٌ يُكَنَّى بِأَبِي مَرْيَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ بِتَشَتُّتِ النَّاسِ عَلَيْهِ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ [عَلِيٌّ (عليه السلام)] قَالَ: أَبُو مَرْيَمَ؟ قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ قَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِحَاجَةٍ، وَ لَكِنِّي [كُنْتُ] أَرَاكَ لَوْ وَلَّوْكَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجْزَأْتَهُ. قَالَ: يَا أَبَا مَرْيَمَ إِنِّي صَاحِبُكَ الَّذِي عَهِدْتُ، وَ لَكِنِّي مُنِيتُ بِأَخْبَثِ قَوْمٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ! أَدْعُوهُمْ إِلَى الْأَمْرِ [الصَّائِبِ] فَلَا يَتَّبِعُونِّي، فَإِذَا تَابَعْتُهُمْ عَلَى مَا يُرِيدُونَ تَفَرَّقُوا عَنِّي. وَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ جَعْدٍ عَنْ مَوْلَى الْأَشْتَرِ قَالَ: شَكَا عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى الْأَشْتَرِ فِرَارَ النَّاسِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ الْأَشْتَرُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّا قَاتَلْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَ أَهْلَ الْكُوفَةِ، وَ الرَّأْيُ وَاحِدٌ، وَ قَدِ اخْتَلَفُوا بَعْدُ وَ تُعَادُوا، وَ ضَعُفَتِ النِّيَّةُ، وَ قَلَّ الْعَدْلُ، وَ أَنْتَ تَأْخُذُهُمْ بِالْعَدْلِ، وَ تَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْحَقِّ،
____________وَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ أَيْضاً الْيَعْقُوبِيُّ فِي سِيرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ تَارِيخِهِ: ج 2 ص 180. وَ رَوَاهُ ابْنُ دَيْزِيلَ بِسَنَدٍ آخَرَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي أَوَاخِرِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ: (42) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: ج 1، ص 565. وَ لِلْحَدِيثِ الثَّانِي أَيْضاً مَصَادِرُ، وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْمَدَائِنِيُّ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ: (34) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ مِنْ شَرْحِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ: ج 1، ص 413 وَ 417.