بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 151 من 453

[صفحة 151]

عَنِ الْجِهَادِ، وَ قَدْ بَلَغَهُ مَسِيرُ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ إِلَى الْيَمَنِ‏:

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّ أَوَّلَ رَفَثِكُمْ وَ بَدْءَ نَقْضِكُمْ، ذَهَابُ أُولِي النُّهَى وَ أَهْلِ الرَّأْيِ مِنْكُمُ، الَّذِينَ كَانُوا يَلْقَوْنَ فَيَصْدُقُونَ، وَ يَقُولُونَ فَيَعْدِلُونَ، وَ يُدْعَوْنَ فَيُجِيبُونَ. وَ إِنِّي وَ اللَّهِ قَدْ دَعَوْتُكُمْ عَوْداً وَ بَدْءاً، وَ سِرّاً وَ جَهْراً، وَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ، [فَ] مَا يَزِيدُكُمْ‏ دُعائِي إِلَّا فِراراً وَ إِدْبَاراً. أَ مَا يَعِظُكُمُ [تَنْفَعُكُمُ «خ»] الْعِظَةُ وَ الدُّعَاءُ إِلَى الْهُدَى وَ الْحِكْمَةِ! وَ إِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَ يُقِيمُ لِي أَوَدَكُمْ، وَ لَكِنِّي- وَ اللَّهِ- لَا أُصْلِحُكُمْ بِفَسَادِ نَفْسِي. وَ لَكِنْ أَمْهِلُونِي قَلِيلًا فَكَأَنَّكُمْ وَ اللَّهِ بِامْرِئٍ قَدْ جَاءَكُمْ، يَحْرُمُكُمْ وَ يُعَذِّبُكُمْ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ كَمَا يُعَذِّبُكُمْ.

إِنَّ مِنْ ذُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَ هَلَاكِ الدِّينِ، أَنَّ ابْنَ [ظ] أَبِي سُفْيَانَ يَدْعُو الْأَرْذَالَ فَيُجَابُ، وَ أَدْعُوكُمْ وَ أَنْتُمُ الْأَفْضَلُونَ الْأَخْيَارُ فَتُرَاوِغُونَ وَ تُدَافِعُونَ. مَا هَذَا فِعْلَ الْمُتَّقِينَ!.

بيان: «أوّل رفثكم» في أكثر النسخ بالفاء و الثاء المثلّثة: و هو الفحش من القول. و لا يناسب كثيرا.

و يحتمل التّاء [المثنّاة الفوقانية] من قولهم: «رفته يرفته [من باب ضرب و نصر]: كسره و دقّه. و [رفت الشي‏ء]: انكسر و اندقّ. و [رفت الحبل:] انقطع.

لازم و متعدّ. و في بعض النسخ: بالقاف و التاء- و هو أظهر- أي ضعفكم و قلّتكم. و مراوغة الثعلب و روغانه مشهوران.

963* * * شا: [وَ] مِنْ كَلَامِهِ (صلوات اللّه عليه) فِي هَذَا الْمَعْنَى، بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ: مَا أَظُنُّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ- يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ- إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ.

التالي صفحة 151 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...