بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 149 من 453

[صفحة 149]

فَقَالَ لَهُمْ: تَجَهَّزُوا لِلْمَسِيرِ إِلَى عَدُوِّنَا.

ثُمَّ دَخَلَ (عليه السلام) مَنْزِلَهُ، وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ:

أَشِيرُوا عَلَيَّ بِرَجُلٍ صَلِيبٍ نَاصِحٍ يَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ السَّوَادِ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ: عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّاصِحِ الْأَرِيبِ [وَ] الشُّجَاعِ الصَّلِيبِ مَعْقِلِ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ. قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ دَعَاهُ فَوَجَّهَهُ وَ سَارَ [مَعْقِلٌ‏] وَ لَمْ يَعُدْ حَتَّى أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).

بيان: المراد بالقبيلتين الأوس و الخزرج. و قال الجوهري: تجرّد للأمر: جدّ فيه.

قوله (عليه السلام): «و تصبّروا تحت أحلاس الجلاد»: أي صبروا صبرا شديدا على ملازمة القتال. [قال ابن الأثير] في [مادة «حلس» من كتاب‏] النهاية:

«كونوا أحلاس بيوتكم».

: أي الزموها. و فيه: «نحن أحلاس الخيل»:

يريدون لزومهم ظهورها. و استحلسنا الخوف: أي لم نفارقه. و في بعض النسخ: «تحت حماس الجلاد» [قال الفيروزآبادي‏] في القاموس: حمس كفرح: اشتدّ و صلب في الدين. و القتال و الحمس: الأمكنة الصلبة، و الأحمس: الشجاع كالحميس. و الحمس: الصوت. و الآدم من الناس:

الأسمر. و الطوال بالضمّ: الطويل.

قوله (عليه السلام): «اخسأ»: أي ابعد، يقال: خسأت الكلب خسأ:

طردته. و خسأ الكلب بنفسه. يتعدى و لا يتعدّى. و «مستمعا» على بناء الفاعل. و في بعض النسخ: «أحسن» بالحاء المهملة و النون. و «مستمعا» بفتح الميم مصدر. و اللغط- بالتحريك-: الصوت و الجلبة و هبلته أمّه ثكلته.

[961] (1)- شا: [وَ] مِنْ كَلَامِهِ (صلوات اللّه عليه) حِينَ نَقَضَ مُعَاوِيَةُ الْعَهْدَ،
____________
(1) [961]- رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي الْفَصْلِ: (38) مِنْ مُخْتَارِ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي كِتَابِ الْإِرْشَادِ ص 145، ط النَّجَفِ.
التالي صفحة 149 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...