بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 147 من 453

[صفحة 147]

بْنَ عَاصٍ السَّهْمِيَّ، يُحَرِّضَانِ النَّاسَ عَلَى طَلَبِ الدِّينِ بِزَعْمِهِمَا! وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَطُّ، وَ لَمْ أَعْصِهِ فِي أَمْرٍ قَطُّ، أَقِيهِ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ، وَ تُرْعِدُ فِيهَا الْفَرَائِصُ، بِقُوَّةٍ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهَا فَلَهُ الْحَمْدُ. وَ لَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ إِنَّ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي، وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ، أَغْسِلُهُ بِيَدِي، وَ تُقَلِّبُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ. وَ ايْمُ اللَّهِ، مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى حَقِّهَا، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ: فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أُعْلِمُكُمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَمْ تَسْتَقِمْ عَلَيْهِ. فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَدْ نَفَذَتْ بَصَائِرُهُمْ.

[960] (1)- ما: الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ابْنَ عَوْفٍ الْغَامِدِيَّ إِلَى الْأَنْبَارِ إِلَى الْغَارَةِ، بَعَثَهُ فِي سِتَّةِ آلَافِ فَارِسٍ، فَأَغَارَ عَلَى «هِيتَ» وَ «الْأَنْبَارِ» وَ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ وَ سَبَى الْحَرِيمَ وَ عَرَضَ النَّاسَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، اسْتَنْفَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) النَّاسَ وَ قَدْ كَانُوا تَقَاعَدُوا عَنْهُ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى خِذْلَانِهِ، وَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا فَقَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ثُمَّ قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! فَوَ اللَّهِ لَأَهْلُ مِصْرِكُمْ فِي الْأَمْصَارِ، أَكْثَرُ فِي الْعَرَبِ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَ مَا كَانَ يَوْمَ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يَمْنَعُوهُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالاتِ اللَّهِ إِلَّا قَبِيلَتَانِ، صَغِيرٌ مَوْلِدُهُمَا، مَا هُمَا

____________
(1) [960]- رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَدِيثِ: (44) مِنَ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ أَمَالِيهِ ص 176، وَ ص 109، وَ فِي طَبْعَةٍ أُخْرَى 177. وَ تَقَدَّمَ صَدْرُ الْخُطْبَةِ نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ فِي ص 680 ط الْكُمْبَانِي.
التالي صفحة 147 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...