بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثلاثون 34 · صفحة 128 من 453

[صفحة 128]

يعيش به. و السلّم كسكّر-: ما يرتقى عليه. و استعمل هنا في الوسيلة. و كون النّبوّة و الزّلفة- أي القرب و المنزلة- من الوسائل إلى البقاء، لاستجابة الدعاء معهما، فهما مظنّتان للتوصّل إلى البقاء في الباطن، كما أنّ السلطنة الكاملة مظنّة لأن تكون وسيلة إليه في الظّاهر. و الطعمة: الرزق المقدّر. و القسيّ: جمع القوس. و النبل: السهّام العربيّة، لا واحد من لفظها. و قال ابن أبي الحديد: نبال الموت أسبابه. و الإضافة البيانية للمبالغة بعيدة. و العمالقة: أولاد عمليق أو عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح. و الفراعنة: ملوك مصر. و قد مضى ذكر أصحاب الرّسّ. و عسكروا [العساكر]: أي جمعوها. و مدّنوا المدائن: أي بنوها.

قوله (عليه السلام): «قد لبس للحكمة جنّتها»: إشارة إلى القائم (عليه السلام) كما ذكره ابن أبي الحديد نقلا عن الإماميّة. و «التفرّغ لها»: أي عن العلائق و الشواغل.

قوله (عليه السلام): «ضالّته»: إشارة إلى‏ - قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «الحكمة ضالّة المؤمن».

قوله (عليه السلام): «فهو مغترب»: أي هذا الشخص يخفي نفسه و يخملها إذا ظهر الفسق و الجور و اغترب الإسلام باغتراب العدل و الصلاح، و هو إشارة إلى غيبة القائم (عليه السلام). و قال [ابن الأثير] في [مادّة «ذنب» من كتاب‏] النهاية:

- في حديث عليّ (عليه السلام)‏: أنّه ذكر فتنة فقال: «إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه» (1).

____________
(1) و هذا رواه أيضا الهروي في مادة «ذنب» من كتاب غريب الحديث.

و رواه أيضا السيّد الرضيّ في المختار الأوّل من غريب كلام أمير المؤمنين بعد المختار (260) من قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة.

التالي صفحة 128 من 453 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...