و يقال: [هي] بالتشديد بمعنى استمرّت في المضيّ. و يقال: قلص قميصه فقلّص تقليصا: أي شمّر. لازم [و] متعدّ. و في بعض النسخ: «قلصت حربكم عن ساق» بدون كلمة «شمّرت». و يروى «إذا قلصت عن حربكم» بالتخفيف: أي إذا انكشفت كرائه الأمور و حوازب الخطوب عن حربكم. و «شمّرت عن ساق»: أي كشفت عن شدّة و مشقّة كما قيل في قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ و قيل: كشف الساق مثل في اشتداد الأمر و صعوبة الخطب. و أصله تشمير المخدّرات عن سوقهنّ في الهرب. و قيل: يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ: أي عن أصل الأمر و حقيقته بحيث يصير عيانا. و يحتمل أن يكون الغرض تشبيه الحرب بالمجدّ في أمر، فإنّ الإنسان إذا جدّ في السعي شمّر عن ساقه و رفع ثوبه لئلّا يمنعه. و استطالة الأيّام: عدّها طويلة. و يوم البؤس و الشدّة يطول على الإنسان. و لعلّ المراد ببقيّة الأبرار، أولادهم و إن لم يكونوا أبرارا في أنفسهم، إن كان [الكلام] إشارة إلى دولة بني العباس. و الأظهر أنّه [(عليه السلام)] أراد القائم (عليه السلام).
قوله (عليه السلام): «شبهت» على المعلوم: أي جعلت نفسها أو الأمور الباطلة شبيهة بالحقّ. أو على [بناء] المجهول أي أشكل أمرها و التبس على الناس.
قوله (عليه السلام): «نبهت»: أي أيقظت القوم من النوم، و أظهرت بطلانها عليهم.
«ينكرن»: أي لا يعرف حالهنّ. و حام الطائر حول الماء: إذا طاف و دار